الشيخ الأنصاري
531
كتاب الطهارة
بما يوجب الغسل ، وهو على يقين بتقدّم براءة ذمّته ، فإنّه على أصل الطهارة ، فلا يخرج بذلك [ 1 ] اليقين إلَّا بيقين مثله ، وإذا وجده فيما لا يلبسه ولا يستعمله غيره فقد أيقن أنّه منه ، فوجب الغسل ، انتهى . وقال في السرائر بعد حكاية ذلك : وهذا واضح سديد « 1 » ، انتهى . وقال في المبسوط بعد ذكر حكم الثوب المشترك : وإن كان لا يستعمله غيره وجب عليه الغسل ، لأنّه يتحقّق خروجه منه « 2 » ، انتهى . وقال في المعتبر : لو رأى في ثوبه منيّا ، فإن كان يشركه فيه غيره لم يجب الغسل ، لاحتمال كونه من المشارك ، لكن يستحبّ الغسل احتياطا ، ويقضى بأنّ أحدهما جنب ، ولو ائتمّ أحدهما بصاحبه لم يجز صلاة المؤتمّ ، ولو كان منفردا اغتسل واجبا ، لأنّه يتيقّن أنّه منه « 3 » . انتهى . هذا ما حضرنا من كلماتهم الظاهرة في فرض المسألة في صورة حصول اليقين بالجنابة ، لكنّ المعروف بين من تأخّر من المحقّق رحمه الله أنّ مجرّد وجدان المنيّ في الثوب أمارة موجبة شرعا للحكم بجنابته * ( إذا لم يشركه في الثوب غيره . ) * قال في المنتهى في مسألة الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر : لو اغتسل واجبا من جنابة مشكوك فيها كواجد المنيّ في ثوبه المختصّ ، أو المتيقّن لها وللغسل الشاكّ في السابق منهما أو من حيض مشكوك فيه كناسية
--> [ 1 ] في المصدر ونسخة بدل « ع » : « عن ذلك » . « 1 » السرائر 1 : 115 . « 2 » المبسوط 1 : 28 . « 3 » المعتبر 1 : 179 .